الشريف المرتضى
571
الذريعة إلى أصول الشريعة
العقليّات « 1 » على ضربين : أحدهما يرجع إلى صفة الأفعال ، فأحوال المكلّفين لا يجوز أن تفترق « 2 » فيه ، نحو قبح الظّلم ، ووجوب شكر « 3 » النّعمة ، والإنصاف . والثّاني يجب لكونه لطفا ، ووجه كونه لطفا يرجع إليه ويعلم بالعقل متميّزا ، نحو وجوب النّظر في معرفة اللّه تعالى « 4 » فهذا « 5 » - أيضا - يجب التّساوي فيه . وأمّا « 6 » الشّرعيّات ؛ فهي ألطاف ومصالح ، ولا يعلم كونها كذلك إلاّ بالسّمع ، فجاز افتراق « 7 » أحوال المكلّفين فيها بحسب دلالة السّمع ، ولهذا جاز النّسخ في هذا الوجه دون الأوَّل ، وافتراق أحوالنا فيه ، وإذا جاز افتراقهم في تكليف ذلك ؛ جاز في « 8 » النّبيّ صلى الله عليه وآله « 9 » وليس يمتنع « 10 » أن ترد العبادة بمخالفة النّبيّ صلى الله عليه وآله في جميع أفعاله ، و « 11 » لا يقتضى ذلك التّنفير ، كما اختصّ بعبادات كثيرة دوننا ، ولم يوجب ذلك التّنفير عن
--> ( 1 ) - ب : - كما جاز ، تا اينجا . ( 2 ) - ب وج : يفترق . ( 3 ) - ج : الشكر . ( 4 ) - الف : - تعالى . ( 5 ) - الف : فهو . ( 6 ) - ب وج : فاما . ( 7 ) - ج : اختراق . ( 8 ) - ج : - في . ( 9 ) - الف : ع . ( 10 ) - ب وج : يمنع . ( 11 ) - ج : - و .